الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
191
فقه الحج
حصول الاستطاعة بالملكية وبين حصولها في غير مورد الملكية كالإباحة « 1 » . وفيه : أن في المقام ظاهر قوله : « بأن يكون له زاد وراحلة » وسائر التعاريف القريبة منه هو حصر حصولها به وهو ينافي ما يدل على الأعم من الملكية والإباحة فمقتضى الجمع بينهما تقييد الثاني بالأول . اللهمّ إلا أن يقال : إنّ ظهور الثاني في الأعم أقوى وأظهر من ظهور الأول في الحصر . وأما التفصيل بين الإباحة اللازمة - كما مثّل لها في العروة بأن شرط أحد المتعاملين على الآخر ( في ضمن عقد لازم ) أن يكون له التصرف في ماله بما يعادل مائة ليرةٍ مثلًا - والإباحة الجائزة فالظاهر أنه لا فرق بينهما في حصول الاستطاعة . نعم ، الظاهر عدم حصول الاستطاعة بالإباحة الشرعية كالمباحات الأصلية وشبهها كالأنفال التي هي ملك للإمام عليه السلام ؛ لعدم صيرورة المباح له مالكاً لها بمجرد إباحة صيد الأسماك والأنفال له ، وعدم صدق كونه واجداً لها إلا بعد صيد الأسماك وحيازة المباحات والاستيلاء عليها ، وهذه الأعمال تكون من تحصيل الاستطاعة . وبعبارةٍ أخرى : إباحة الصيد وإباحة حيازة الحطب لا يجعل المباح له واجداً للسمك والحطب ، كما لا يخفى . [ مسألة 53 ] تحقّق الاستطاعة بالوصية التمليكية مسألة 53 - لو أوصى لشخص بمالٍ يكفيه للحج ومات الموصي فهل يتحقق بذلك للموصى له الاستطاعة ، أم لا ؟ وجهان : أما على القول بأن الوصية التمليكية إيقاع لا يحتاج وقوعها إلى القبول من
--> ( 1 ) - معتمد العروة : 1 / 143 .